خماسيات

    الحلقة الأولى:
    هزّني باعثٌ حثيْثٌ من الشّوقـ
     
    ــــ وحبّ البناء للأْوطانِ

    بيد أَنّ الطّريق مازال صعْباً
     
    يَقْتَضي الجــدَّ من قَصِيّ وداني

    وانْطلاقٌ إلى البناء وهدْمٌ

     
    في دُنى العرْف كَيْفَ يلْتقيان ؟

    وبلادي في نعْمةٍ شــاءَها اللهُ

     
    ومجْدٍ موطّد الأْركانِ

    وسباقٍ مع الزّمان لتْبقى

     
    معْقل المجْد والهُدَى والبيانِ

    ***
    الحلقة الثانية:
    قالوا عن الحُبّ ماخَالُوا وماهَرَفُوا
     
    وشوّهُوهُ وَمَاذَاقُوا وَمَاعرَفُوا

    قد كدّرتْ نبْعَهُ الصّافي شوائُبهمْ
     
    هُمُ اسْتباحُوا رِحابَ الطّهْر وانْحرَفُوا
    ياعَاِذلي،أَنَاصَبُّ الُحسْن مَابرِحَتْ
     
    رُوْحيِ لِسرّ الْجَمَال العَفْ تَكْتَشِفُ
    الحُبُّ في مذْهَبي رَجْع ِلعَاطفَةٍ
     
    تَوغَّلَتْ في شِغَافِ الحُرَّ تَكْتَنفُ
    أَطْيَافْه تَمْلأُ الآفَاقَ شِعْلَتُها

     
    وَنَشْوَةٌ مِنْ رِضَابِ الْخُلَْدِ تُرْتَشَفُ
    ***
    الحلقة الثالثة:
    أَقُودُ ِركَابي نَحْوَ [ طَيْبة ] جَاِهداً
     
    وَ [ طَيْبَةُ ] فيْهاَ السُّؤْدَدُ المتَزَايدُ
    فَلَمَّا تَجَلّتْ مِنْ ذُرَاهَا لناظِري
     
    تَجلَّتْ على رُوْحِي الْمعاَني الْفَرَائدُ
    وَهَامَتْ بِيَ الأَطْيَافُ أَسْتَبِقُ الخُطَا
     
    حَثِيْثاً وَبَيْنَ الْخَطْو وَالْخَطْو حَاشدُ
    أُجَاهِدُ نَفْسي في مَقَامٍ مُعَّظَّمٍ
     
    وَللهِ قَلْبٌ في الْحَبيْبِ يُجَاهدُ
    وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ أُلْقِي تَحِيّةً

     
    وَدُوْنَ التَّحِـّياتِ السُّهَا وَالْفَرَاقِدُ

    ***
    الحلقة الرابعة:
    أَطَاَلتْ في مُحاَوَرتي الْعتَاباَ
     
    وَلامَتْني وَلَمْ تِسْمَعْ جَوَابا

    وَتَعْلُم أَنَّنِي صَبٌ مُعَنَّى
     
    وَقَدْ يَسْتَعْذِبُ الصَّبُّ الْعَذَابا

    أَتَطْمَعُ أَنَّهَا مَلَكَتْ زمَامي
     
    َوَقلْبي كُلَّماَ دَعَتِ اسْتَجَابَا
    أَلاَلابأْسَ يَارُوْحِي وَرَاحِي
     
    وَإنْ جَرّعْتِني مُراً وَصَابَا

    إذا كان العِتَابُ يَصُونُ وِدّاً

     
    فَما أحْلَى التَّلاَوُمَ وَالْعِتَابَا

    الحلقة الخامسة:
    تُعاتبُ [ ليلى ] إذا جَفَا الشّعْرُ مِقْولي
     
    وأَغْفَى على أفق الزّمان توثُّبي

    فقلتُ أيا [ليلى ] رويداً فإنما
     
    تعثَّرَ قرْضُ الشّعْر من هول مطْلبي

    وهبْت العُلا نفْسي وشعْري ومحتِدِي

     
    وأنْجمها زاحمتهنّ بمنْكبي

    أناجي العُلا شعْري فيطْربُ قلْبها
     
    لقلبٍ بصدْري في المكارم قلّب

    وماخاب ظنٌ واكَبَ الصّدقَ منْهجاً

     
    وأرْسَى بباب الله أنّاتِ مذْنب

    الحلقة السادسة:
    يا [ عروسَ البحار ] كم هام قبلي
     
    من وَلُوهٍ أثرتِ من أَشْجانه

    كم تغنّى من شاعر ساعفتْه

     
    موحياتٌ وأنتِ سرُّ بيانه

    تملئين الدُّنى قصائد حبٍّ
     
    أرْيحيٍّ في ذوْقه وافْتنانه

    أنتِ للعاشقين مصْدرُ إِلْهامٍ

     
    يضيقُ الفؤادُ عن كتْمانه

    إيهِ يا [ جدّة ] السّنَى والمعالي

     
    وجلاء الفؤاد من أحْزانه

    الحلقة السابعة: 
    أطلّتْ بوجْه الحسْن وازْدان جيدُها
     
    فتاق لها من علْيةِ القوم صِـيْدُها

    وتزْهُو بها الآدابُ والفضْل والنّهى
     
    ويزْري بمأْوَى [ حاتم ] الجودِ جودُها

    وتحْفل بالأشْعار في كل جَلْسة

     
    فينْساب في الأسْماع حلْواً نشيدُها

    كأنّ [ عكاظ ] الشعر عاد مجدداً
     
    و[ حسّان] و[الأعْش] و[كعْبٌ ] شهودُها

    و[ قسٌ ] يُباري بالفصاحة [ أكْثَماً ]

     
    و [ عمْروٌ ] يغذّيها ويشْدو [ لبيدُها ]

    الحلقة الثامنة:
    لَمْ يزلْ قلْبي مغْرماً بجمالِكْ
     
    والْهَوى العفُّ عاشقٌ لوصالِكْ

    وحنايا الضّلوع مهْدٌ روؤمٌ

     
    حافظٌ للمعْروف من إفْضالِكْ
    إن حبّي ـ وإنْ تناءتْ ديارٌ ـ
     
    فوْق مادار من عتابي ببالِكْ
    أنتِ [ نونُ العيون ] مادار طرْفي
     
    في مجالٍ إلا ارْتمى في مجالِكْ
    كَمْ يَغَارُ العشَّاقُ من فرْط حبّي
     
    وحنيني المأْسُور حوْل رحالِكْ
    الحلقة التاسعة:
    إنْ تكنْ عاذلي سبرتَ المعالي
     
    واجْتليتَ النّضارَ عبْر نضالِكْ
    فالنّظَارُ النّضَارُ في قلْب [ أبها ]
     
    كيف يدْنوا منالُه مِنْ منالِكْ
    يا[ عروسَ الجنوب ] ماالحسْن إلا
     
    ما رأيناه شامخاً في جبالِكْ
    يا[ عروسَ الجنوب ] ماالسّحر إلا
     
    في الرّوابي الخضْراء من حول آلِكْ
    فاسْحبي مئْزر الفخار اعْتزازاً
     
    بالمروءاتِ في صفات رجالِكْ

    الحلقة العاشرة:
    يابلادي وقدْ بلغْتِ الأماني
     
    عشْتِ للمجْد لاترينَ مُضَاما
    صانكِ اللهُ من صروف العوادي
     
    زادكِ اللهُ قوّةً ووئاما
    عشْتِ في وحْدةِ المصير على الــــــــــدّين شموخاً ومنْهجاً ونظاماً
    عنْدما وحَّدَ الجزيرةَ بانيها
     
    على العدْل حِلَّها والْحَرَاما
    عانَقَ الشّرْقُ غَرْبَها أرْيحيّاً
     
    لامستْ فرْحةُ الجنوبِ الشَّآما
    الحلقة الحادية عشرة:
    أهلاً وفودَ المهْرجان على التّحيه
     
    سعدتْ بكم دار الشّهامة والحميه
    ماالفكْرُ ماالآدابُ إلا بُلْغَةٌ
     
    تهْدي الحيارى نهْج أمّتنا السّويه
    والناس بين مصدّقٍ ومكذّبٍ
     
    هذي [ العروبةُ ]‍ ‍‍ أين لحْمتها القويه؟
    لايسْتوي البنْيان في قوْمي إذا
     
    كانَتْ أساساتٌ مُهَلْهَلَةٌ رَدِيّه
    فعلامَ تحْتضرُ المبادئ بيْننا
     
    وتخور منّا هامةُ المجْد العصيه؟
    الحلقة الثانية عشر:
    ياغادةً هيْفاء موطنُها [ هَجَرْ ]
     
    وعيونها النّجْلاء رائعة الْحَوَرْ
    وجمالها الأخّاذ فاض تألَّقاً
     
    ودلالها بالمكْرمات قد اشْتهرْ
    أطْربتِ كلَّ متيّمٍ وشغلْتهِ

     
    حتّى تحمّل في مدائحكِ السّهرْ

    فإذا جمالُكِ ليس نهْباً للّذي
     
    يسْعَى ويطْمع أَنْ يُخَالسِكِ النّظرْ
    ومن الْجَوَاهر درّةٌ مكْنُونةٌ
     
    ومن الْجَوَاهر مايدنّسُه الوضَرْ
    الحلقة الثالثة عشرة:
    النّورُ مؤْتلقٌ على هاماتها
     
    والخيُر فيّاضٌ على جَنَباتِها
    والعزُّ يمْشي في مواكبها التي
     
    شَمَخَتْ بأنْفِ المجْد في وَثَبَاتِها
    عَلَمٌ على باب [ الرياض ] فكلُّ مَنْ
     
    زار [ الرياض ] يمرُّ من عَتَابتِها
    هي معْلَمٌ للخير أنّى رمْتها
     
    ألْفيتَ بحْر العلْم في رَحَباتِها
    فالعلْمُ والإيمانُ من أرْكانها
     
    والجودُ والإحْسانُ من حَسَنَاتِها
    الحلقة الرابعة عشرة :
    وَسَابيةٍ للّبِّ وهي عزيزةٌ
     
    وتصْطادُ من أضْحى يريدُ اصطيادَها
    تسامتْ على الخُطّاب من كلّ عاشقٍ
     
    تَشَوَّفَ لقْياها مجيباً مرادَها
    ومابرحتْ تغْزو القلوب وَتَرْعَوي
     
    لكي لايروْم النَّاقدون انْتقادَها
    سأرْتادُ آفاقاً إليها وإنّني
     
    طَمُوحٌ وقدْ تلْقي إِليَّ قيادَها
    ولو كانَ إبْليسُ اللّعينُ حيالَها
     
    لما اسْطاعَ إِفْساداً علىَّ ودادَها
    الحلقة الخامسة عشرة:
    مكانُكَ في القلْب لايُغْفلُ
     
    وحبّكَ في الله مسْتكْملُ
    وطيفُكَ قد حلّ في خاطري
     
    يُرافقني أينما أرْحلُ
    فعْذراً إِليْكَ على هفْوتي
     
    وَمِثْلُكَ بالعفْوِ لايبْخلُ
    عرفْناكَ بين الورى شاعراً
     
    تسامى بكَ الشّعرُ والمحْفلُ
    فذكْراكَ في الصّدر منْقوشةٌ
     
    وفي كلّ قلْبٍ لكم منْزلُ
    الحلقة السادسة عشرة:
    سَأَلَتْني عنْد اعْتزام الرّحيلِ
     
    وتباهتْ بكلّ دَلٍّ وجميلِ
    واشْرأَبَتْ تسْتاف نشْراً
     
    من الطّيب ونفْحاً من الهواء العليلِ
    فاسْتفاقتْ على سُلافاتِ حبٍّ
     
    عايشتْه مدى الزّمان الطويلِ
    قلتُ : مــرْحى بذكْرياتٍ أعادتْ
     
    زهْوة الحبّ بالْوفاءِ الأصيلِ
    حدّثيني عن الصِّبَا كيف كُنَّا
     
    حدّثيني عن حُبِّنَا وَأَطِيْلِي
    الحلقة السابعة عشرة:
    بريدُ الْهَوَى في الخدود الملاحْ
     
    ففيها الدّلالُ وفيها المزاحْ
    ومنْها اكتسى الورْدُ ألوانَه
     
    وأرّج بالنّشْر تلْكَ البطاحْ
    تمرُّ الخيالاتُ في خاطري
     
    فأرْنُوْ إلى لابِسَاتِ الوشاحْ
    وماشيْمتي أَنْ أَمَسَّ الورُودَ
     
    إذا لم يَكُنْ لَمْسُها بالمباحْ
    وطيْفُ الغواني نديُّ الشّذى
     
    وسهْمُ الحسان عميقُ الجراحْ
    الحلقة الثامنة عشرة:
    العيْدُ حيث تُعظّمُ الأعْياد
     
    وَيَدبُّ في الْقلْب الحنون ودادُ
    ومشاعرُ الأحْبابِ تمْلأُ خاطري
     
    ويطوفُ حوْلي الأهْلُ والأوْلادُ
    بَعُدَ المزارُ وحلَّ في قلْبي الجَوَى
     
    والشّوقُ بين جَوَانحي وقّادُ
    واليومَ في [ كندا ] وملىءُ مشاعري
     
    ماتنْطوي لحنينهِ الأبْعادُ
    فإليكَ ياوَطَني تحيةَ مخْلصٍ
     
    عبقتْ بها الأغْوارُ والأنجادُ
    الحلقة التاسعة عشرة:
    براني الشّوقُ واسْتهوى جناني
     
    وأضْرم من شجوني ما أُعَاني
    تسامرني طيوفُ الشّعْر حتّى
     
    أَطَلّتْ من مراقي العنْفوان
    وكم موؤدة من دفْق فكْري
     
    ملأْتُ بها الجوانحَ من كياني
    أَلا يالائمي في حُبّ قوْمي
     
    وقوْمي هُمْ غَطَاريفُ الزَّمان
    يوحّدنا على الجُلَّى مصيرٌ
     
    ويجْمع شمْلنا صوتُ الأذان
    الحلقة العشرون:
    [ ليلايَ ] هلْ للحبّ عندك بلْسمٌ
     
    علِّي أُدَاويَ ماتنكَّأَ من جراحِي
    ج
    [ ليلاي ] لوكُشفتْ إليكِ سرائري
     
    ماهان عنْدكِ مالقيتُ من البراحِ
    أمْشي على وجْهِ الفلاة متيَّماً
     
    وأسيرُ في العشَّاق مقْصوص الجناحِ
    لاتصْرمي حبْلَ المودّةِ والوفا
     
    لاتجْرحي الحُبَّ المعزَّزِ بالكفاحِ
    واطْوي وفاضَ العتْب نبْدأُ صفْحةً
     
    ويلوحُ محْضُ الودِّ في فلق الصّباحِ
    الحلقة إحدى وعشرون:
    وقفتُ وليس الشّعرُ يرْقى لغايتي
     
    ولو شاد لي في كلّ رابية قصْرا
    وليس الذي تطْوى عليه جوانحي
     
    يعبّرُ عنه القوْلُ شعْراً ولانثْرا
    ولكنَّ في التعْبير سلْوَى لخاطري
     
    أُحَيّي بها صحْبي وأشْدُو بهم فخْراً
    وحكام هذا الشّعْب من بيت سؤْددٍ
     
    أقاموا لشرع الله في أرْضنا أَمْرا
    وقد حكموا بالعدْل قدْر اقْتدارهم
     
    فأهدي لهم منّي التّحيةَ والشُّكْرا
    الحلقة الثانية والعشرون:
    طيوفٌ سرتْ والشّوقُ سابقها المسْرى
     
    وطاف الرّبى يسْتاف من زهْرها عطْرا
    وأطياف هذا الشعر أخْيلةُ الهَوى
     
    تحبُّ العُلا والمجْدَ والمنْطقَ الحرّا
    ولي في عراك الشّعْر فنٌ ومنْهجٌ
     
    وإن نَدّ تبْياني فقد زادني خبْرا
    ومصدر إِلْهامي الأحبّةُ حيثما
     
    تناءتْ بهم أوْطانُهم جدّدُوا الذّكرى
    فلو قطّعتْ مابيننا من مودّةٍ
     
    لواصَلْتُ من أشْلاء قلْبي لها جسْرا
    الحلقة الثالثة والعشرون:
    وطني وقد آثرْتُه بقصائدي
     
    وشددْتُ للترحال فيه المئْزرا
    وطنٌ به [ البيت العتيق ] مكرّم
     
    كَمْ زائرٍ صَلّى وطاف وكبّرا
    وطنٌ به للمكْرماتِ مفاخرٌ
     
    عمَّتْ سوابغُها المحيطَ الأكْبرا
    ورحابةُ الآفاق عنْد ولاتنا
     
    كانتْ لأسْباب التّقدم مظْهرا
    فارْعوا جناب المكْرمات فإنّها
     
    عنْوان من رفع البناء وَعَمَّرا
    الحلقة الرابعة والعشرون:
    قالتْ : إلى أين التّأَهّبُ والسّرىا
     
    والجدْول الرّقْراق حولَكَ هادرُ ؟
    قلتُ : الذي بيني وبينكِ عامرٌ
     
    وروائعُ الحبّ الجميل بواهرُ
    لكنْ دَعَاني من [ تَنُومَةَ ] واجبٌ
     
    لَبَّى له قلْبي وفاض الخاطرُ
    وتراقصتْ بين الضّلوع فرائدٌ
     
    خَلُصَتْ بهنَّ بواطنٌ وظواهر
    من معْشرٍ عبق الزّمان بذكْرهم
     
    وتفاخَرَ الماضي بهمْ والحاضرُ
    الحلقة الخامسة والعشرون:
    بلادي في مراقي المجْد تسْمو
     
    وليستْ عن مسيرتها تندُّ
    سأهْتفُ والطّيوفُ لها ائْتلاق
     
    وأفْخر فوق منْبرها وأشْدُو
    رعاها قادةٌ صيْدٌ أباةٌ
     
    همْ أسْدُ العرين : أَبٌ وجدُّ
    أقاموا منْهج الإسلام حكْماً
     
    له في سامق العليا بنْدُ
    وصانوا صرْحه من كلّ بغْيٍ
     
    فلا عاش العدوّ المسْتبدُّ
    الحلقة السادسة والعشرون:
    أرى في رحاب الله منْطلقاً رحْبا
     
    لضم شتات الشَّمل مؤْتلقاً خصْباً
    وقد عظُمتْ لله في مسْمع الدنى
     
    شعائرُ مازالتْ لوحْدتنا قطْبا
    حجيجٌ كموج البحر في زحمة التّقى
     
    يُلَبّيهِ ربُّ العالمين إذا لَبَّى
    يطوفون حول البيت يدْعون خشّعا
     
    ويعْلو أريجُ الذّكْر كالمسْكِ إذْ هَبّا
    فبوركْتِ ياأرضَ القداسات والنُّهى
     
    ولازلتِ ميْداناً لآمالنا رحْبا
    الحلقة السابعة والعشرون:
    قالوا سلاماً دائماً نسْعى له
     
    ياويحهمْ أيْنَ السّلامُ المزْمعُ ؟
    إن السّلام مواقفٌ تبْنى على
     
    أسس العدالةِ لاتُخانُ وتقْطعُ
    وإذا سبْرتَ مخاطر السّلْمِ الذي
     
    تبْغيهِ [ إسرائيلُ ] قُضَّ المضْجعُ
    فإذا بدتْ للسّلْم بادرةٌ نرى
     
    فيها الحقوقَ من العِدَا تُسْترْجعُ
    فالصّلحُ ليس مذمةً إنْ صانه
     
    عدْلٌ ، حِمَى الإسلامُ فيه الأمْنعُ
    الحلقة الثامنة والعشرون:
    جمالك فتّانٌ سما وتألّقا
     
    تغلْغلَ في خفق القلوب وحلّقا
    وتمرحُ في أَهْداب عيْنيكِ خُرّدٌ
     
    توالى صداها الثّرُ غرْباً ومشْرقاً
    عيون [ المها ] تبدو غيارى لأنها
     
    ترى الحسْنَ في عيْنيكِ أزْهَى وأعْرقا
    وجيدُكِ جيدُ الرّيمِ زَهْواً ورقّةً
     
    وطاب صفاءً عبْهَرياً وروْنقاً
    تراودني الأطْياف منْكِ حفيَّةً
     
    وتبْدعُ لي في الحلم بحراً وزوْرقاً
    الحلقة التاسعة والعشرون:
    يا [ فلسْطينُ ] كَمْ شكوْتِ احْتلالاً
     
    ونقشْتِ النّداءَ في الأكْبادِ
    وارْتمى في رباكِ طفْلٌ برىءٌ
     
    هاله الذّعْرُ واكْتوى بالسُّهاد
    وأجال الأنْظار حيناً ونادى
     
    أين مأوى الأباء والأجْداد؟
    أين عزُّ الإسلامِ في أرْض قومي
     
    أين مجْدي الطَّريف ، أين تلادي ؟
    سوف أبقى بساحة [ القدْس ] مهْما
     
    طاردوني حتّى تعود بلادي
    الحلقة الثلاثون:
    عشقْتُ فيكِ سجايا النّبْل والْجَلَدِ
     
    وعزَّةَ النّفْس في الإمْلاق والرَّغَدِ
    وروْعةً من سموّ الْحُسْن مابرحتْ
     
    في جبْهة النّجْمِ تشْفي العينَ من رَمَدِ
    يادرّتي أنْتِ في روحِي وفي نَفَسِي
     
    وفي ضمِيْري وفي قلْبي وفي كَبِدِي
    وقدْ أغارُ على رؤْياكِ مِنْ بَصَرِي
     
    ومن مروركِ مثْلَ الطّيْفِ في خَلَدِي
    ومذْ عشقْتُكِ والرّحْمنُ مطّلعٌ
     
    ماحدْتُ رغْم الجوى والتّوْق عَنْ رَشَدِ